مجمع البحوث الاسلامية
384
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله البحرانيّ ( 8 : 142 ) ، والعروسيّ ( 4 : 358 ) . السّجستانيّ : ( الحرور ) : ريح حارّة تهبّ باللّيل وقد تكون بالنّهار ، والسّموم بالنّهار وقد تكون باللّيل . ( 153 ) الماورديّ : ( الحرور ) : الرّيح الحارّة كالسّموم . ( 4 : 469 ) الطّوسيّ : ( الحرور ) السّموم ، وهو الرّيح الحارّة في الشّمس . وقيل : ( الظّلّ ) : الجنّة ، و ( الحرور ) : النّار . ( 8 : 423 ) الميبديّ : يعني الجنّة والنّار . وقيل : ( الحرور ) : الرّيح الحارّة تأتي باللّيل والسّموم بالنّهار ، والحرور « فعول » من الحرارة ، وهو اشتداد الحرّ ونفحه . وقيل : ( الظّلّ ) : الحقّ ، و ( الحرور ) : الباطل . ( 8 : 175 ) الزمخشريّ : و ( الحرور ) : السّموم ، إلّا أنّ السّموم يكون بالنّهار والحرور باللّيل والنّهار ، وقيل : باللّيل خاصّة . فإن قلت : ( لا ) المقرونة بواو العطف ما هي ؟ قلت : إذا وقعت الواو في النّفي قرنت بها لتأكيد معنى النّفي . فإن قلت : هل من فرق بين هذه الواوات ؟ قلت : بعضها ضمّت شفعا إلى شفع وبعضها وترا إلى وتر . ( 3 : 306 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 271 ) ، وأبو السّعود 5 : 279 ) ، والمشهديّ ( 8 : 339 ) . ابن عطيّة : ( الحرور ) : شدّة حرّ الشّمس ، وقال رؤبة بن العجّاج : الحرور باللّيل والسّموم بالنّهار . وليس كما قال ، وإنّما الأمر كما حكى الفرّاء وغيره . أنّ السّموم يختصّ بالنّهار ، والحرور يقال في حرّ اللّيل وفي حرّ النّهار . ( 4 : 435 ) الطّبرسيّ : [ نقل بعض الأقوال ثمّ قال : ] بعضهم أراد نفس الأعمى والبصير والظّلّ والحرور والظّلمات والنّور ، على طريق ضرب المثل ، أي كما لا يستوي هذه الأشياء ولا يتماثل ولا يتشاكل ، فكذلك عبادة اللّه لا تشبه عبادة غيره ، ولا يستوي المؤمن والكافر والحقّ والباطل والعالم والجاهل . ( 4 : 405 ) الفخر الرّازيّ : في تفسير الآية مسائل : المسألة الأولى : ما الفائدة في تكثير الأمثلة هاهنا ؛ حيث ذكر الأعمى والبصير ، والظّلمة والنّور ، والظّلّ والحرور ، والأحياء والأموات ؟ فنقول : الأوّل مثل المؤمن والكافر ، فالمؤمن بصير والكافر أعمى ، ثمّ إنّ البصير وإن كان حديد البصر ، ولكن لا يبصر شيئا إن لم يكن في ضوء ، فذكر للإيمان والكفر مثلا ، وقال : الإيمان نور والمؤمن بصير ، والبصر لا يخفى عليه النّور ، والكفر ظلمة والكافر أعمى ، فله صادّ فوق صادّ . ثمّ ذكر لمآلهما ومرجعهما مثلا وهو الظّلّ والحرور ، فالمؤمن بإيمانه في ظلّ وراحة ، والكافر بكفره في حرّ وتعب . ( 26 : 16 ) القرطبيّ : [ نقل بعض الأقوال ثمّ قال : ] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قالت النّار ربّ أكل بعضي بعضا فأذن لي أتنفّس ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشّتاء ونفس في الصّيف ، فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنّم ، وما وجدتم من حرّ أو حرور فمن نفس جهنّم » .